العلامة الحلي

245

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثالث : القطع بأنّ المنفرد لا يضمن ، وتخصيص القولين بالمشترك « 1 » . [ مسألة 691 : إذا لم يكن الأجير منفردا باليد - كما إذا قعد المستأجر عنده حتّى يعمل ، ] مسألة 691 : إذا لم يكن الأجير منفردا باليد - كما إذا قعد المستأجر عنده حتّى يعمل ، أو حمله إلى بيته ليعمل - فلا ضمان عليه ؛ لأنّ المال غير مسلّم إليه في الحقيقة ، وإنّما استعان المالك به في شغله ، كما يستعين بالوكيل والتلميذ ، وقطع بذلك جمهور الشافعيّة « 2 » . وطرّد بعضهم القولين فيه أيضا ، وأثبتوا الخلاف فيه « 3 » ، كما تقدّم « 4 » . [ مسألة 692 : إذا أفسد الصانع ضمن وإن كان حاذقا ، ] مسألة 692 : إذا أفسد الصانع ضمن وإن كان حاذقا ، كالقصّار يتخرّق الثوب من دقّه أو مدّه أو عصره أو بسطه ، أو يحرق الثوب ، والحائك إذا أفسد حياكته ، والطبّاخ إذا أفسد في طبيخه ، والخبّاز إذا أفسد في خبزه ، والحجّام يجني في حجامته ، أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان ، وكذا البيطار إذا حاف على الحافر ، والطبيب الماهر إذا قتل المريض بطبّه أو بوصف دواء عالجه به فتلف ، والفصّاد إذا تعدّى العرق المطلوب أو خرقه أو أجرى دما كثيرا أو لم يكن المفصود محتاجا إلى الفصد ، والحمّال إذا سقط حمله عن رأسه أو صدمه غيره فجنى عليه أو تلف الحمل من عثرته ، والجمّال إذا تلف شيء بقوده وسوقه أو انقطاع حبله الذي شدّ به حمله ، والملّاح إذا تلف شيء بجذفه « 5 » أو بما يعالج به

--> ( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 148 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 466 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 149 ، روضة الطالبين 4 : 299 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 149 ، روضة الطالبين 4 : 300 . ( 4 ) في المسألة السابقة . ( 5 ) جذف لغة في جدف ، ومجذاف السفينة لغة في مجدافها ، وهي خشبة في رأسها -